. . . . . . . . . .
شرح
المسألة الخامسة : يجب الترتيب بين الحمد والسورة . ويدلّ على الترتيب بينهما موثّق سماعة المتقدّم
فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 1 » .
وصحيح الفضل بن شاذان المتقدّم
وإنّما بدأ بالحمد دون سائر السور « 2 »
، فلو بدأ بالسورة دون الحمد عمداً بطلت الصلاة على المشهور ، وهو المختار ، وبه صرّح العلّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم .
ويظهر من المحقّق وصاحب « المدارك » عدم البطلان ، قال في « الشرائع » : ولو قدّمها على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد « 3 » . وصاحب « المدارك » بعد نقل عبارة « الشرائع » قال : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد والناسي ، وهو كذلك « 4 » ، انتهى .
قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » : فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً « 5 » ، انتهى .
الظاهر : أنّه لو لم يقرأها ثانياً بطلت من جهة الزيادة العمدية ، حيث إنّ السورة قبل فاتحة الكتاب ليست مأموراً بها في الصلاة ؛ فيصدق عليها أنّها زيادة عمدية ، ومن جهة ترك السورة بعد الحمد عمداً ؛ فترك الواجب عمداً مبطل .
والعجب من صاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) حيث قال في أوّل كلامه بوجوب الترتيب وأنّه لو أخلّ أعاد السورة بعدها أو غيرها ، ولازم هذا أنّه تصحّ صلاته بقراءة السورة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 72 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 351 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 643 .