[ ( مسألة 2 ) : يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض ]
( مسألة 2 ) : يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض ؛ بمعنى كونها شرطاً في صحّتها . وأمّا السورة فلا تجب في شيء منها وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ( 2 ) .
شرح
ثانياً بعد الحمد ، وبعد نقل قول القائلين بالبطلان قال : وبالجملة فالظاهر أنّه المشهور .
وقال النراقي ( رحمه اللَّه ) في « مستند الشيعة » : والتحقيق أنّه يجب بناء المسألة على مسألة القِران بين السورتين ؛ فإن حرّمناه مطلقاً بطلت الصلاة وإلّا فلا « 1 » .
وفيه : أنّ الظاهر من القِران بين السورتين اقترانهما ؛ فلا يشمل ما يفصّل بينهما الحمد .
وكيف كان : المشهور هو بطلان الصلاة لو قدّم السورة على الحمد ، وهو العمدة في الدليل على البطلان ، وفي « الجواهر » : بل لم أعرف أحداً صرّح بالصحّة قبل الأردبيلي فيما حكي عن « مجمعه » وبعض أتباعه « 2 » ، انتهى .
المسألة السادسة : لو قدّم السورة على الحمد سهواً فلا تبطل الصلاة قطعاً ، وحينئذٍ فإن تذكّر في الركوع أو بعده مضى فلا شيء عليه ؛ لكون الترتيب شرطاً ذكريا ولا محلّ للجبران بإعادة السورة ، وإن ذكر قبل الركوع أعاد السورة أو غيرها ؛ لبقاء محلّ الجبران .
( 2 ) وجوب قراءة الحمد في النوافل مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل إجماعي . ويمكن استفادة وجوبها فيها من الأخبار النافية للصلاة الفاقدة لفاتحة الكتاب ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 5 : 99 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 338 .