. . . . . . . . . .
شرح
بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال
لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات
قلت : أيّما أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلًا يقرء سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال ( عليه السّلام )
فاتحة الكتاب « 1 » .
وموثّق سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب . إلى أن قال
فليقرءها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 2 »
، وجه الاستدلال : أنّ الصلاة مطلق شامل للنافلة أيضاً .
وقد يستدلّ أيضاً بأنّ الفرائض والنوافل مشتركة في الأقوال والهيئات إلّا فيما دلّ الدليل على التفاوت ، ولم يوجد دليل على تفاوتهما في قراءة الحمد . وعن العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التحرير » : أنّه لا يتعيّن الحمد في النوافل وجوباً ، بل ندباً . وكذا يستحبّ السورة بعدها فيها « 3 » . وفي « التذكرة » : وهل تجب الفاتحة في النافلة ؟ الأقوى عندي عدم الوجوب ، خلافاً للشافعي « 4 » ، انتهى . ونسب القول بعدم الوجوب إلى ابن أبي عقيل أيضاً .
وقد يستشهد لقول العلّامة برواية علي بن أبي حمزة البطائني قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟ قال
ثلاث تسبيحات في القراءة ، وتسبيحة في الركوع ، وتسبيحة في السجود « 5 » .
ولا يخفى : أنّ الرواية ضعيفة بالبطائني ، والقول بعدم وجوب الحمد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 37 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 38 / السطر 30 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 130 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 2 .