. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسأل ، فقال
يا بنيّ إنّما صنع ذا ليفقّهكم ويعلّمكم « 2 » .
وهذه الرواية تدلّ على الحمل على التقية .
ويدلّ عليه أيضاً صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أو أبو جعفر ( عليه السّلام ) ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلمّا سلّم التفت إلينا فقال
أما إنّي أردت أن أُعلّمكم « 3 » .
وصاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) بعد نقل الأخبار الدالّة بظاهرها على جواز تبعيض السورة قال : وهذه الأخبار وإن دلّت بحسب ما يتراءى منها على ما ذكروه ، إلّا أنّ باب الاحتمال فيها مفتوح ؛ فإنّ إطلاق جملة منها قابل للحمل على النافلة ، وما هو صريح في الفريضة أو ظاهر فيها فحمله على التقية أقرب قريب . وبالجملة : فإنّ اتّفاق العامّة على استحباب السورة وجواز تبعيضها ممّا أوهن الاستناد إليها وأضعف الاعتماد عليها « 1 » ، انتهى .
المسألة الرابعة : يجوز ترك السورة في بعض الأحوال ، بل قد يجب مع ضيق الوقت والخوف ونحوهما من أفراد الضرورة ، كالمرض وعدم إمكان التعلّم وعدم الاختيار . ويدلّ على جواز تركها عند الاستعجال لحاجة والخوف عن شيء صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المتقدّم « 4 » ، وسقوطها في سائر موارد الضرورة إجماعي . ويدلّ على جواز تركها في خصوص المرض صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم قال
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها « 5 » .
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 118 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 5 .