. . . . . . . . . .
شرح
علي بن رئاب والحلبي الآتيين الدالّين على جواز الاقتصار على الفاتحة وترك السورة ، ومقتضى الجمع العرفي بينها حمل تلك الأخبار على الاستحباب ، ولكن الشهرة العظيمة قائمة على الوجوب ، وهو الأحوط .
واستدلّ للقول بالاستحباب بصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة « 1 » .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً « 2 » .
والشيخ ( رحمه اللَّه ) في « التهذيب » بعد ذكر هذين الصحيحين حملهما على حال الضرورة بقرينة الأخبار الدالّة على أنّه لا يجوز الاقتصار على سورة الحمد مع الاختيار « 3 » . واحتمل صاحب « الحدائق » فيهما التقية ، قال : فاحتمال التقية فيهما ممّا لا ريب فيه ولا مرية تعتريه « 4 » ، انتهى .
المسألة الثالثة : بعد البناء على وجوب السورة بعد الحمد ، هل الواجب السورة الكاملة أو يكفي بعضها ؟ الظاهر من بعض الأخبار هو وجوب سورة كاملة ، وهو المشهور المختار .
ويدلّ عليه صحيح منصور بن حازم قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 39 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 71 ، ذيل الحديث 260 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 116 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 2 .