تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنتُ مستعجلًا أو أعجلني شيء ؟ فقال لا بأس « 1 » . ومفهوم صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار « 2 » ، ولا يخفى : أنّ لهذا الصحيح مفهومين : أحدهما أنّ الصحيح لا يجوز أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ثانيهما : أنّه لا يجوز للصحيح في قضاء الصلاة الفريضة أن يقرأها وحدها . ومفهوم صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال لا بأس « 3 » ، وغيرها من الروايات المستدلّ بها على وجوب السورة في الكتب المفصّلة . ولقد أُورد على الاستدلال بها أوّلًا : بأنّ بعضها ظاهر في النهي عن تبعيض السورة ، وبعضها يحتمل للحمل على عدم تأكّد الاستحباب في حقّ المريض والمستعجل ، وبعضها يناسب الاستحباب ، وبعضها ظاهر في أصل تشريع السورة في كلّ ركعة من الصلاة قبال توظيف السورتين ، من غير إشعار بوجوب السورة فيه كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) المتقدّم ؛ ولذا قال جماعة من الأصحاب باستحباب قراءة السورة . وثانياً : بأنّها على فرض تمامية دلالتها على الوجوب معارضة بصحيحي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 41 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .