وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل ( 4 ) ، وركعتا الفجر أفضل منهما ( 5 ) ،
شرح
( 4 ) لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، يبدأ بالوتر أو يصلّي الصلاة على وجهها حتّى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال
بل يبدأ بالوتر
، وقال
أنا كنت فاعلًا ذلك « 1 » .
وصحيح معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل ؟ ! « 2 » .
ورواية علي بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أقوم وأنا أتخوّف الفجر ، قال
فأوتر
، قلت : فأنظر فإذن عليّ ليلٌ ، قال
فصلّ صلاة الليل « 3 » .
ورواية يعقوب بن سالم البزّاز قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأُصلّي أربع ركعات ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات ؟ فقال
لا ، بل أوتر وأخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار « 4 » .
ولا يخفى : أنّ الاستدلال بهذه الروايات مبني على أنّ المراد من الوتر هو الشفع والوتر كلاهما ، وقد أُطلق عليهما في بعض الروايات .
( 5 ) يمكن استفادة هذا من صحيح إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال
لا « 5 »
، حيث إنّ نفي الوتر بعد ما يطلع الفجر لأفضلية ركعتي الفجر في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 258 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 260 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 47 ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، الحديث 6 .