. . . . . . . . . .
شرح
أو بفصل كثير بينهما وبين صلاة الليل ؟
فنقول : إنّه لا دليل على جواز إتيانهما قبل طلوع الفجر من غير دسّ في صلاة الليل ، ولا يجوز التمسّك في جوازه بإطلاق مثل صحيح زرارة المتقدّم فقال
قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة « 1 »
؛ لتقييده بالأخبار الدالّة على جواز تقديمهما على طلوع الفجر دسّاً في صلاة الليل ، وبهذا الاعتبار تعدّان من صلاة الليل ، كما هو صريح صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل
، ولا دليل آخر يدلّ على جواز إتيانهما مستقلا قبل طلوع الفجر ؛ فانحصر دليل جواز تقديمهما على طلوع الفجر في صورة الدسّ في صلاة الليل ؛ وحينئذٍ فيبقى دليل توقيتهما ببعد طلوع الفجر كصحيحي عبد الرحمن بن الحجّاج ويعقوب بن سالم المتقدّمين سالماً عن المعارض .
ولا دليل على حمل هذين الصحيحين على التقية ؛ لعدم المعارضة . نعم رواية أبي بصير المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) تدلّ على التقية ، ولكنّها ضعيفة سنداً بعلي ابن أبي حمزة البطائني .
ويجوز إتيانهما قبل طلوع الفجر بقليل ؛ لصحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الركعتين قبل الفجر ، قال
تركعهما حين تنزل ( تترك ) الغداة ، إنّهما قبل الغداة « 2 » .
والسيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) على ما في تقريرات بحثه « 3 » استدلّ على جواز إتيانهما قبيل الفجر بصحيحي زرارة المتقدّمين عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الصلاة 1 : 365 .