ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر ، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت ، وفي غيره يأتي به رجاءً ( 6 ) ، ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق ( 7 ) ،
شرح
ولم أُصلّ صلاة الليل ، قال
صلّ صلاة الليل وأوتر وصلّ ركعتي الفجر « 1 » .
ولا يخفى : أنّ أكثر هذه الأخبار يدلّ على تقديم صلاة الليل والوتر على ركعتي الفجر لا مطلقاً ؛ ولذا نهى ( عليه السّلام ) عن جعل ذلك عادة . وعلى سبيل التسليم على تقديمهما عليهما يحكم بالتخيير بين فعل صلاة الليل والوتر وبين ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر ؛ جمعاً بين الفريقين المذكورين من الأخبار .
وعن المحقّق في « المعتبر » : أنّ اختلاف الفتوى دليل التخيير « 2 » .
( 6 ) ويدلّ عليه رواية يعقوب البزّاز قال : قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليلٍ فأُصلّي أربع ركعات ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات ؟ فقال
لا ، بل أوتر وأخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار « 3 »
، وحيث إنّ الوتر قد أُطلق في الروايات على الشفع والوتر كليهما وعلى خصوص الوتر مقابل الشفع ، فجاز إرادة كليهما أو خصوص الوتر من قوله : « أوتر » في الرواية .
( 7 ) ويدلّ عليه قبل الإجماع مرسل « الفقيه » عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره « 4 » .
وموثّق زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ، ثمّ إن شاء جلس فدعا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 262 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 48 ، الحديث 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 60 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 260 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 47 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 43 ، الحديث 2 .