. . . . . . . . . .
شرح
من الروايات بالجلوس والقعود .
وأمّا المقام الثاني : فعن بعض فقهائنا : أنّ وقت ركعتي الفجر يدخل بطلوع الفجر الأوّل وأنّهما خارجتان عن صلاة الليل ، نسب هذا القول إلى السيّد المرتضى والشيخ والمحقّق والعلّامة في بعض كتبه . ونسب إلى المشهور أنّ وقتهما بعد الفراغ عن صلاة الليل قبل الفجر . وعن العلّامة في « التذكرة » : أنّ الأقوى جواز فعلهما بعد صلاة الليل واستحباب تأخيرها إلى طلوع الفجر جمعاً بين الأدلّة « 1 » ، انتهى .
وينبغي لنا ذكر بعض الروايات :
منها : صحيح البزنطي قال : سألت الرضا ( عليه السّلام ) عن ركعتي الفجر ، فقال
احشوا بهما صلاة الليل « 2 »
، ودلالته على جواز إتيان ركعتي الفجر قبل الفجر صريحة .
وبعضها يدلّ على أنّ وقتهما قبل الفجر ، كصحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال
قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة « 3 » .
وفي بعضها دلالة على أنّهما من صلاة الليل ، كصحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال
قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوّع ؟ ! إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة « 4 »
، وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت : ركعتا الفجر من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 319 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 263 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 50 ، الحديث 3 .