. . . . . . . . . .
شرح
والقمي ، وضعّفه الشيخ ( رحمه اللَّه ) ، وقال بضعفه السيّد الخوئي ( رحمه اللَّه ) في « معجمة » « 2 » .
وكذا استدلّ له بموثّق سليمان بن خالد بن دهقان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهما من الخمسين . « 3 »
الخبر .
وقد يؤيّد هذا القول بأنّ الباقر ( عليه السّلام ) كان يصلّي النوافل كلّها ومنها الوتيرة قاعداً ؛ لكونه ثقيل البدن وكثير السنّ يشقّ عليه القيام ، كما ورد في موثّق حنّان بن سدير الصيرفي عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : أتصلّي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال
ما أُصلّيها إلّا وأنا قاعد منذ حملتُ هذا اللحم وما بلغت هذا السنّ « 1 » .
أقول : حنّان واقفي موثّق ، وأبوه سدير الصيرفي ممّن دعاه أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في خلاصه من السجن ، قال في « جامع الرواة » عن زيد الشحّام قال : إنّي لأطوف حول الكعبة وكفّي في كفّ أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، فقال ودموعه تجري على خدّيه -
يا شحّام ما رأيت ما صنع ربّي إليّ
، ثمّ بكى ودعا ، ثمّ قال
يا شحّام إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن ، فوهبهما لي وخلّى سبيلهما
، وهذا حديث معتبر يدلّ على علوّ رتبتهما « 4 » ، انتهى . وهذا النقل يدلّ على مدح سدير ، وقد شهد بوثاقته ابن قولويه وعلي بن إبراهيم صاحب « التفسير » .
والجواب عن هذا القول : أنّه قد قيّدت الوتيرة في عدّة من الروايات بكونها
هامش
( 2 ) معجم رجال الحديث 11 : 302 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 51 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 16 .
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) جامع الرواة 1 : 350 .