. . . . . . . . . .
شرح
جلوساً وقعوداً ، كما في صحيح فضيل بن يسار
منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة « 1 »
، وصحيح آخر لفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم . « 2 »
الخبر ، ورواية البزنطي المتقدّمة
وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام « 3 »
، وغيرهما من روايات الباب . فالركعتان قائماً بعد العشاء الآخرة مع كون القيام أفضل غير الوتيرة .
وقد ورد أنّه ( عليه السّلام ) كان يصلّي ركعتين بعد العشاء قائماً وركعتين جالساً ، كما في صحيح الحجّال عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو اللَّه وقل يا أيّها الكافرون « 4 » . الخبر . وأمّا صحيح حارث بن المغيرة المتقدّم فالركعتان قائماً فيه غير الوتيرة بقرينة الروايات المقيّدة فيها الوتيرة بالجلوس ؛ خصوصاً صحيح الحجّال قد صرّح فيه بأنّ الركعتين المقروّة فيهما مائة آية غير الركعتين جالساً ، فالأظهر من الروايات المذكورة : أنّ الوتيرة مشروطة بالجلوس لا يجوز فيها القيام .
وموثّق سليمان بن خالد المتقدّم لا دلالة فيها على أنّ الركعتين بعد العشاء المقروّة فيهما مائة آية بعد الحمد وتيرة ، بل يمكن أن يدّعى أنّ فيها دلالة على أنّهما غير الوتيرة بقرينة قوله ( عليه السّلام )
ولا تعدّهما من الخمسين
، هذا كلّه مضافاً إلى أنّه لو كانت الوتيرة عبارة عن هاتين الركعتين مع أفضلية القيام فيهما لما قيّدت في عدّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 47 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 15 .