تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا صلّى العشاء الآخرة آوى فراشه فلا يصلّي شيئاً إلّا بعد انتصاف الليل ؛ لا في شهر رمضان ولا غيره « 1 » . وفي « الجواهر » بعد أن ادّعى الإجماع واستفاضة الأخبار على كون النوافل أربعاً وثلاثين ركعة قال : وعلى هذا استقرّ عمل الأصحاب كما اعترف به غير واحد ؛ فلا يصغي حينئذٍ بعد ذلك إلى ما عارضها وإن صحّ سندها « 2 » ، انتهى . بقي الكلام في مقامين : أحدهما : أنّ الوتيرة هل يجوز إتيانها قائماً ، أو يعتبر فيه الجلوس ؟ الثاني : هل يجوز إتيان نافلة الصبح قبل الفجر أو يختص ببعده ؟ ومتى وقته ؟ أمّا المقام الأوّل فنقول : ذهب جماعة من فقهائنا كالشهيدين والمحقّق الثاني والأردبيلي والسيّد في « العروة الوثقى » وجماعة من محشّيها إلى أنّه يجوز إتيان الوتيرة جالساً أو قائماً ، والقيام هو الأفضل . واستدلّ له بصحيح حارث بن المغيرة النصري قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ؛ ثمان إذا زالت الشمس ، وثمان بعد الظهر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، يا حارث لا تدعهنّ في سفر ولا حضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، كان أبي يصلّيهما وهو قاعد وأنا أُصلّيهما وأنا قائم ، وكان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل « 3 » . لا يخفى : أنّ هذه الرواية صحيحة من طريق الشيخ في « التهذيب » نقلها عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن النعمان عن حارث بن المغيرة ، وأمّا عن طريق الكليني فقد وقع فيه علي بن حديد بن حكيم المدائني قد وثّقه ابن قولويه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 43 ، الحديث 4 . ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 48 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 9 .