. . . . . . . . . .
شرح
والشفع ركعتان ، والوتر ركعة ، وركعتا الفجر بعد الوتر ، وثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات بعد الظهر قبل العصر ، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات « 1 » .
وأمّا ما ورد في بعض الروايات من أنّ نافلة العصر أربع ركعات ونافلة المغرب ركعتان ، فمحمول على التقية ؛ ففي صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ما جرت به السنّة في الصلاة ؟ فقال
ثمان ركعات الزوال ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل ؛ منها الوتر ، وركعتا الفجر
، قلت : فهذا جميع ما جرت به السنّة ؟ قال
نعم . « 2 »
الحديث .
قال في « الوسائل » : المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد لما تقدّم ، وتكون الزيادة السابقة مستحبّة غير مؤكّدة كتأكيد هذا العدد ، انتهى .
وقال صاحب « المدارك » : ولا تنافي بين هذه الروايات ؛ إذ لا دلالة فيما تضمّن الأقلّ على نفي استحباب الزائد ، وإنّما تدلّ على أنّ ذلك العدد آكد استحباباً من غيره . وربّما كان في قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن سنان
لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين
إشعار باستحباب الزائد « 3 » ، انتهى .
وما دلّ على أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) كان لا يصلّي بعد العشاء شيئاً حتّى ينتصف الليل مطروح للإجماع على خلافه ؛ ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال
كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى ينتصف الليل « 4 »
، وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 43 ، الحديث 1 .