تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ ( مسألة 15 ) : الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير ]

( مسألة 15 ) : الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير ، فلا بأس بالافتراش والركوب عليه والتدثّر به أي التغطّي به عند النوم ولا بزرّ الثياب وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها ، كما لا بأس بعصابة الجروح والقروح وحفيظة المسلوس ،
شرح
وأمّا في الضرورة : فيدلّ عليه مضافاً إلى حديث الرفع « 1 » الأخبار الدالّة على رفع الحرمة عن المضطرّ والمعذور الواردة في بعض موارد الاضطرار والعذر : منها موثّق سماعة قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوماً أو أقلّ أو أكثر ، فيمتنع من الصلاة إلّا إيماءً وهو على حاله ، فقال لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه « 2 » . وصحيح علي بن مهزيار أنّه سأله يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن هذه المسألة أي عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات فقال لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ، وكلّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر « 3 » . وينبغي في ذيل البحث الإشارة إلى المراد من قول المصنّف ( رحمه اللَّه ) في هذه المسألة : « والمراد به ما يشمل القزّ » ؛ يعني أنّ الحرير وإن كان عبارة عن الإبريسم الذي يعمل من القزّ الذي يسوّى منه الإبريسم ويقال له في الفارسية : « پيله » لكنّه يراد به ما يشمل القزّ ، وليس المراد منه خصوص المعمول من القزّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 482 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 217 | الشيخ مرتضى بني فضل