بل ولا بأس بأن يرقّع الثوب به ، ولا الكفّ به ؛ لو لم يكونا بمقدار يصدق معه لبس الحرير ( 29 ) ،
شرح
( 29 ) المستفاد من الروايات تحريم لبس الحرير بما أنّه لبس ؛ فلا يحرم سائر استعمالاته غير اللبس . ويدلّ على جواز الافتراش بالحرير والركوب عليه مضافاً إلى أنّه المشهور بين الأصحاب صحيح علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلّى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة عليه والصلاة ؟ قال
يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه « 1 » .
وفي « الجواهر » : وعدم ذكر التكأة في الجواب غير قادح بعد تنقيح المناط وعدم القول بالفصل « 2 » .
وخبر مسمع بن عبد الملك البصري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال
لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله مصلّى يصلّي عليه « 3 » .
وأمّا التدثّر بالحرير أي التغطّي به عند النوم ففي « المدارك » : أنّ الأظهر تحريمه ؛ لصدق اسم اللبس عليه « 4 » .
وفيه : أنّه ما الفرق بين الالتحاف وبين التدثّر به ، مع أنّه ( رحمه اللَّه ) جعل الالتحاف به والتوسّد عليه في حكم الافتراش ؟ ! وأمّا زرّ الثياب وأعلامها والسفائف جمع السفيفة : بطان عريض يشدّ به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 128 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 180 .