وإن كان الأحوط في الكفّ أن لا يزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة ، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً ( 30 ) .
[ ( مسألة 16 ) : قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض ]
( مسألة 16 ) : قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض ؛ أي الخالص الذي لم يمتزج بغيره ، فلا بأس بالممتزج . والمدار على صدق مسمّى الامتزاج ، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر ،
شرح
( 30 ) وجه الاحتياط في الكفّ والرقاع بأن لا يزيدا على أربع أصابع مضمومة فتوى جماعة من أصحابنا بالمنع عن الزائد ، كالمحقّق والشهيد الثاني والفاضل الميسي وغيرهم ، ونسبه في « مجمع البرهان » إلى الشهرة . وعن شرح الشيخ نجيب الدين نسبة ذلك إلى الأصحاب .
وفي « المدارك » في شرح قول المصنّف : « وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به » قال : بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وطول الزيق ، وأُلحق به اللبنة ؛ وهي الجيب . وقدّر نهاية عرض ذلك بأربع أصابع مضمومة من مستوى الخلقة .
واعلم : أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخّرين ، واستدلّ عليه في « المعتبر » بما رواه العامّة عن عمر : أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) نهى عن الحرير إلّا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع « 1 » ، انتهى .
وفي « المستدرك » عن ابن أبي جمهور في « درر اللآلي » عن العلّامة ( رحمه اللَّه ) قال : نهى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) عن الحرير إلّا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع « 2 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 180 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 1 .