. . . . . . . . . .
شرح
ولم يخالف أحد في جواز الصلاة في الحرير المحض للنساء ، إلّا الصدوق ( رحمه اللَّه ) قال في « الفقيه » : قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ، ولم يرد بجواز صلاتهنّ فيه ؛ فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتّى يخصّهنّ خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة فيه ، كما خصّهنّ بلبسه « 1 » . ومال إليه المقدّس الأردبيلي ( رحمه اللَّه ) والشيخ البهائي ( رحمه اللَّه ) . وخلاف هؤلاء لا يقدح في الجواز ؛ لقيام الشهرة العظيمة على خلافهم .
وأمّا موثّق موسى بن بكر الواسطي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّا ما كان من حرير مخلوط « 2 » ، فهو على فرض تمامية دلالته على الحرمة مطروح بالنسبة إلى النساء بالشهرة القائمة على خلافه .
ويجوز للرجال لبس الحرير في الحرب وفي الضرورة :
أمّا في الحرب : فيدلّ عليه موثّق إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلّا في الحرب « 3 » .
ومرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّا في الحرب « 4 » .
وموثّق سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن لباس الحرير والديباج ، فقال
أمّا في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل « 5 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 ، ذيل الحديث 58 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 374 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 371 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 372 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 12 ، الحديث 3 .