وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر ونحوها ( 18 ) .
شرح
أصالة عدم الموت ؛ لعدم التنافي بينهما ؛ إذ لا علم إجمالي منجّز بكذب إحداهما كي ينافيانه معاً فيسقطان بالمعارضة . ولو سلّم التساقط فلا أصل يحرز التذكية التي هي الشرط الذي لا بدّ من إحرازه . ويشهد بجريان أصالة الصحّة موثّق سماعة عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ؟ فقال ( عليه السّلام )
لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة « 1 »
، ونحوه غيره .
ويشهد لأصالة الفساد ما تقدّم من رواية ابن بكير ، لكن لما عرفت من أنّ التقابل تقابل العدم والملكة فلا بدّ من حمل الموثّق ونحوه على صورة وجود أمارة على التذكية من سوق وغيره كما يشير إليه بعض النصوص الآتية « 2 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
( 18 ) ويدلّ عليه صحيح يونس عنهم ( عليهم السّلام ) قالوا
خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر ، ولا بأس بأكل الجبن كلّه ما عمله مسلم وغيره ، وإنّما كره أن يؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب ؛ لأنّهم لا يتوقّون الميتة والخمر « 3 » .
وصحيح حريز قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) لزرارة ( عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه لزرارة خ ) ومحمّد بن مسلم
اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 12 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 2 .