[ الثالث : أن يكون مذكّى من مأكول اللحم ]
الثالث : أن يكون مذكّى من مأكول اللحم ، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ؛ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة كالسمك على الأحوط ( 17 ) ،
شرح
الغصبي فقد أتلفه ، فلمالكه مطالبة قيمة الصبغ . وإذا أدّى الغاصب قيمة الصبغ فقد برئت ذمّته . وليس لمالك الصبغ مطالبة أزيد من قيمته وإن زادت مالية الثوب بالصبغ المغصوب .
ووجه عدم صحّة الصلاة مع بقاء عين الصبغ في اللباس وإن لم يكن لها قيمة ، هو تحرّكه بحركات الصلاة وسكونه بسكوناتها ، فهو تصرّف في ملك الغير بدون إذنه ومنهي عنه .
ومنه يعلم وجه بطلانها في ثوب خيط بالمغصوب ؛ سواء يمكن ردّه إلى مالكه بالفتق أو لا .
ووجه صحّتها فيما كان الصبغ والخيط ملكاً لمالك اللباس ولكن أجبر الصبّاغ والخيّاط على خياطة اللباس وصبغه بخيط مالكه وصبغه ، هو أنّ مالك اللباس ضامن للخيّاط والصبّاغ اجرة عملهما ، ولا وجود لشيء من ملك الصبّاغ والخيّاط في لباس المصلّي . ومثله غسل الثوب النجس بماء مغصوب وإزالة وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء جزئه في لباسه ، أو إجبار الغاسل على غسله مع عدم إعطاء أُجرته .
( 17 ) هذا الشرط لا دخالة له في أنّ الميتة نجسة والنجاسة مانعة عن الصلاة ؛ إذ قد تقدّم اشتراط الطهارة في لباس المصلّي ، والبحث هنا يقع في أنّ التذكية في أجزاء مأكول اللحم شرط في لباس المصلّي ، أو أنّ الميتة مانعة وإن