. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من بعض الأخبار عدم كونه من أجزاء الميتة ، كصحيح محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال
لا ولو دبغ سبعين مرّة « 1 » .
وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الميتة قال
لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع « 2 » .
ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في كتابه إلى المأمون قال
ولا يصلّى في جلود الميتة ، ولا في جلود السباع « 3 »
، وغيرها من الروايات .
وإذ قد عرفت : أنّ الشرط في بعض الأخبار هو التذكية وفي بعضها عدم كونه ميتة ؛ فحينئذٍ إن كان التقابل بين الميتة والمذكّى تقابل العدم والملكة كما هو الظاهر من النصوص الواردة في استعمال الجلود وفي بعض شرائط التذكية فلا تنافي بين الأخبار التي ذكرناها ؛ فما دلّ على بطلان الصلاة في أجزاء الميتة يراد منه أنّ بطلانها لفقد التذكية .
وفي « المستمسك » : نعم لو كان التقابل بينهما تقابل الضدّين أشكل الأمر في المراد من مجموع النصوص ، وهل هو كون التذكية شرطاً حينئذٍ ويكون النهي عن الصلاة في الميتة عرضيا فيتصرّف في ظاهر الطائفة الأُولى ، أو أنّ الموت مانع ويكون الأمر بالصلاة في المذكّى عرضيا فيتصرّف في الثانية ، أو تكون التذكية شرطاً والموت مانعاً فيؤخذ بظاهر كلّ من الطائفتين ؟
فعلى الثاني يكون مقتضى الأصل الصحّة ؛ لأصالة عدم الموت . وعلى الأوّل يكون مقتضى الأصل الفساد ؛ لأصالة عدم التذكية . وكذا على الأخير ، ولا يعارضها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 6 ، الحديث 3 .