. . . . . . . . . .
شرح
خلف الثوب لرقّته مع تميّز لونه ، وأمّا بدون تميّز لونه ففيه خلاف بين فقهائنا ؛ نسب إلى « جامع المقاصد » و « فوائد الشرائع » و « فوائد القواعد » الوجوب ؛ لقاعدة الاحتياط وتبادره من أدلّة وجوب ستر العورة ، ولمرفوعة أحمد بن حمّاد إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا تصلّ فيما شفّ أو وصف « 1 »
، قال في « الذكرى » في بيان معنى الحديث : معنى « شفّ » لاحت منه البشرة و « وصف » حكى الحجم .
ونسب إلى العلّامة والمحقّق وابن فهد والصيمري والشهيد في « الذكرى » وصاحب « المدارك » وغيرهم عدم الوجوب ؛ للأصل وتحقّق الستر بستر لون العورة ، ولتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفاً أي ساتر اللون كما في صحيح محمّد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال
إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ؛ يعني إذا كان ستيراً « 2 » .
هذا كلّه في حجم العورة وشبحها .
وأمّا شكلها الذي يُرى مع الثوب حال لفّه به فهو لا يمنع ؛ لتحقّق الستر قطعاً ؛ إذ قد يُرى الشكل حتّى مع لفّه بثوب أغلظ كالجلد .
ومن بياننا هذا قد علم : أنّ الحجم هو الشبح لا الشكل ، والسيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » قابل الشبح بالحجم وفسّر الحجم بالشكل ؛ فقال : والأحوط ستر الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تميّز لونه ، وأمّا الحجم أي الشكل فلا يجب ستره « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 551 .