تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والأحوط ستر الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تميّز للونه ( 6 ) .
شرح
وغطى ركبتيه وسرّته ، ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلّى ما كان خارجاً من الإزار ، ثمّ قال اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال هكذا فافعل « 1 » . وخبر « الخصال » عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حديث الأربعمائة قال إذا تعرّى أحدكم ( الرجل ) نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ، ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم « 2 » . ولعلّ إطلاق اسم العورة على ما بين السرّة والركبة أو إلى نصف الساق لشدّة الرجحان في ستره حتّى في غير حال الصلاة كما تشير إليه جملة من الأخبار . بل يدلّ على استحباب ستر باقي البدن قوله تعالىخُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ« 3 » ، والنبوي إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه ؛ فإنّ اللَّه أحقّ أن يتزيّن له « 4 » . وبعض الأخبار يدلّ على كراهة كشف غير العورة كالمروي عن « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر سأل أخاه عن الرجل : هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد وهو يصيب ثوباً ؟ قال لا يصلح « 5 » ، وغيره ممّا ذكره صاحب « الجواهر » من أخبار الباب الثالث والخمسين من أبواب لباس المصلّي وغيره . ( 6 ) لا إشكال في وجوب ستر العورة بحجمها أي شبحها الذي يرى من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 67 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 31 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 23 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام الملابس ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 3 ) الأعراف ( 7 ) : 31 . ( 4 ) كنز العمّال 7 : 331 / 19120 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 453 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 53 ، الحديث 7 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 150 | الشيخ مرتضى بني فضل