. . . . . . . . . .
شرح
عن القبل والدبر ، والمراد بالقبل الذكر والأُنثيان ، والدبر عبارة عن الحلقة التي هي المخرج ، والأليان خارجان عنه . ونسب إلى القاضي ابن البرّاج : أنّها عبارة عمّا بين السرّة والركبة ، وحكي عن أبي حنيفة أيضاً . وعن أبي الصلاح : أنّها عبارة عن السرّة إلى نصف الساق ، ونسب هذا إلى مالك والشافعي أيضاً . وقد حكي الإجماع عن « التحرير » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » على خروج الركبة والسرّة عن العورة ، وقول القاضي وأبي الصلاح متروك عند الأصحاب .
وفي بعض الأخبار تصريح بقول المشهور ؛ ففي مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال
العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين ؛ فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة « 1 » .
وفي بعض الروايات صرّح بعدم كون الفخذ من العورة ؛ روى الصدوق ( رحمه اللَّه ) عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال
الفخذ ليس من العورة « 2 »
، كذا رواه في « التهذيب » « 3 » .
وما دلّ عليه بعض الأخبار من أنّ العورة ما بين السرّة والركبة ضعيف من حيث السند أوّلًا ، ومحمول على التقية ثانياً ؛ لموافقته للعامّة . ومعرض عنه عند الأصحاب ثالثاً . وبعضها محمول على الاستحباب ؛ ففي خبر الحسين بن علوان
إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ، والعورة ما بين السرّة والركبة « 4 » .
وخبر بشير النبّال في حديث : أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) دخل الحمّام فاتّزر بإزار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 35 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 374 / 1150 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 148 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 44 ، الحديث 7 .