تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ثمّ إنّ ما يخلّ به هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع ؛ إذا كان مزروعاً على النحو المتعارف المألوف ، وأمّا لو فرض بذر البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها ، فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم مع الرعي فيها ( 5 ) . وكذا لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعي في الأرض المباحة ( 6 ) .
شرح
ولا يخفى ما فيه من حكم العرف بالفرق بين العلف الذي يملكه المالك بشراء نفس العلف النابت في الأرض وهو كالعلف المجزوز فالأنعام المرسلة للرعي فيها معلوفة ، وبين العلف الذي يملكه المالك بشراء المرعى والأرض التي فيها نبت وهو كعلف البرّية فالأنعام المرسلة للرعي فيها سائمة ، من غير فرق في العلف بين الزرع والنبت ؛ فلو اشترى بستاناً فيه نبت أو زرع من غير أن يقابل النبت بمقدار من الثمن وأرسلها للرعي فيه تجب الزكاة فيها ؛ لصدق السائمة عليها . ( 5 ) يعني أنّ المعيار في المعلوفة والسائمة الراعيتين في الأراضي النابت فيها العلف هو أنّه إن كانت الأرض معدّة للزرع وزرع مالكها بذور الزرع المتعارفة في الزراعة فالراعية فيها معلوفة ، وإن لم تكن معدّة للزراعة المتعارفة بل نبت فيها العلف بطبيعتها أو بذر فيها البذور الغير المتعارفة في الزراعة كالبذور التي هي من جنس كلاء المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها فالراعية فيها سائمة . ( 6 ) لأنّ ما يدفع إلى الظالم مصانعة ليس إلّا كما يدفع إلى الراعي لرعي الأنعام ونحوه من المؤن ، وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » في الفرق بين السائمة والمعلوفة بلزوم المئونة في المعلوفة وعدمها في السائمة « 1 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 47 .