تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب غير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النِّصاب تصرّفاً مُعدِماً لحقّهم ، ولو فعل ضمن . نعم لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار ، كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب ( 2 ) .
شرح
قالا : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أيّما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنّه يزكّيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال ليس عليه شيء أبداً ، قال : وقال زرارة عنه : إنّه قال إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه ، وقال إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة . إلى أن قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ؟ فقال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة . « 1 » الخبر . واختصاص الخبر بالنقد غير ضائر ؛ لعدم الفاصل في الحول بين النقد والأنعام . ( 2 ) اختلف فقهاؤنا بعد اتّفاقهم على تعلّق الخطاب بالزكاة ووجوبها بحلول الشهر الثاني عشر في أنّ الوجوب هل يستقرّ بحلول الشهر الثاني عشر وتنتقل الزكاة إلى أربابها بحلوله بحيث لو اختلّ بعض الشروط في خلال الشهر الثاني عشر ولو بنقص النصاب بالتلف يضمنها لأربابها ، أو لا يستقرّ الوجوب بحلول الشهر الثاني عشر ، بل هي ملك متزلزل لأربابها ويرجع ملكها إلى صاحبها الأوّل وينقطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 163 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 12 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 101 | الشيخ مرتضى بني فضل