تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وكذا لا فرق بين أن يعلفها بالعلف المجزوز أو يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ، فإنّها تخرج عن السوم بذلك كلّه . نعم الظاهر عدم خروجها عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم تكن مزروعاً ( 4 ) ،
شرح
في صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : هل على الفرس والبعير يكون للرجل يركبها شيء ؟ فقال لا ، ليس على ما يعلف شيء . « 1 » الخبر . ( 4 ) وقال صاحب « الجواهر » بالفرق وأنّ رعيها بنفسها في الزرع المملوك لا ينافي صدق اسم السائمة ، وكذا لو بذل المالك مالًا كثيراً للظالم مصانعة على الرعي في الكلاء في الأراضي المباحة ، وهكذا لو استأجر أرضاً للرعي وبذل الأُجرة . وحكى عن بعض مشايخه وجوب الزكاة فيما أرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ؛ قال : والسوم لغة الرعي ، ووصف السائمة بالراعية في النصّ للكشف ، ولا مدخلية للمئونة فيه وعدمها ؛ ولذا صدق عليها الاسم وإن صانع المالك الظالم على رعيها في الكلاء بالكثير ، بل وكذا لو استأجر أرضاً للرعي . بل قال بعض مشايخنا : إنّه كذلك حتّى لو اشترى لها مرعى ؛ قال : لأنّ الظاهر أنّ الرعي في المرعى سومٌ ملكاً كان أو غيره كما هو مقتضى اللغة والعرف ، ولعدم ظهور الفرق بين شراء المرعى واستئجاره الأرض للرعي . واحتماله لكون الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأُجرة لا يتناوله غير واضح بعد ما عرفت من عدم كون المدار على الغرامة وعدم المئونة ولا على ملك العلف وغيره ، بل على صدق الاسم في النصّ والفتوى . فاعتبار الملك في العلف وعدمه في السوم كما في « فوائد الشرائع » في غير محلّه « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 119 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 7 ، الحديث 3 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 96 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 98 | الشيخ مرتضى بني فضل