تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب ؟ وهذا القول ذهب إليه المصنّف ( رحمه اللَّه ) تبعاً للشهيدين والمحقّق الكركي والفاضل الميسي . قال النراقي في « مستند الشيعة » : أنّه بدخول الثاني عشر مستجمعاً للشرائط تجب الزكاة ولا يضرّ اختلال بعض الشروط بعده ولا يجوز التأخير على القول بالفورية ، ولو أخّر كان ضامناً ، إلى غير ذلك من آثار الوجوب ، وهذا هو معنى الوجوب المستقرّ الذي ذكروه . ومنهم من قال : إنّ الوجوب بذلك المعنى إنّما يتحقّق بتمام الثاني عشر ، والمتحقّق بدخوله إنّما هو الوجوب المتزلزل ، وهو الذي اختاره في « المسالك » ؛ لأنّ الثابت من الإجماع ليس إلّا تحقّق الوجوب بدخول الثاني عشر ، وهو أعمّ من المستقرّ وإن كان ظاهراً فيه « 1 » ، انتهى . ولعلّ وجه الوجوب الغير المستقرّ هو مقتضى الجمع بين ما دلّ على وجوب الزكاة بالدخول في الشهر الثاني عشر كصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة « 2 » ، وبين ما دلّ « 11 » على اشتراط الحول في بعض شروط وجوب الزكاة كالملك وتمام التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول وبقاء النصاب ؛ فإنّ الظاهر من الصحيحة هو الوجوب المستقرّ ، والظاهر من الحول المشروط به بعض الشروط هو الحول الحقيقي أعني تمام الاثني عشر شهراً ومقتضى الجمع حمل الصحيحة على الوجوب المتزلزل ، وما دلّ على اشتراط بعض الشروط بالحول على الوجوب المستقرّ مع إبقاء لفظ الحول فيها على حقيقته .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 9 : 68 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 163 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 11 ) راجع وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 .