تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كما لا فرق بين أن يكون بالاختيار أو للاضطرار أو لوجود مانع عن السوم من ثلج ونحوه ( 3 ) ،
شرح
سواء كان بإذن المالك أو بدون إذنه ، ففي هذه الصور كلّها يصدق عليها أنّها معلوفة ساقطة عنها الزكاة . وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : لو علفها غير المالك من مال نفسه لا من مال المالك فالأقرب إلحاقها بالسائمة ؛ لعدم المئونة حينئذٍ « 1 » وفي « المسالك » : أنّه لا يخلو من وجه « 2 » ، واحتمله في « البيان » « 3 » ، وقيّده في « الجواهر » بما لو علّفها الغير بغير إذن المالك « 4 » . وفيه : أنّ المالك لا يضمنه وإن كان تعليف الغير ماله بإذن المالك . وكيف كان : فعلى ما ذكره العلّامة ( رحمه اللَّه ) يلزم ثبوت الزكاة فيما لو علّفها الغير من مال المالك بغير إذنه ؛ لكون الغير ضامناً على المالك ؛ فلا مئونة على المالك ، فتكون لاحقة بالسائمة . ويرد على العلّامة ( رحمه اللَّه ) : أنّه يصدق عليها على كلّ حال اسم المعلوفة ، ولا تصدق عليها السائمة الراعية . وتعليل ثبوت الزكاة في صورة تعليف غير المالك من مال نفسه بعدم المئونة على المالك لا يصلح لتقييد الإطلاق . ( 3 ) العلف بالاضطرار يكون بأن تهجم الأنعام على المزرعة مثلًا ولا يقدر المالك من منعها ، ووجه عدم الفرق هو إطلاق ما يعلف المنفي عنه وجوب الزكاة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 48 . ( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 370 . ( 3 ) البيان : 285 . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 96 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 97 | الشيخ مرتضى بني فضل