. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ عليه في الغنم موثّق زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن صدقات الأموال ، فقال
في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء في الذهب والفضّة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج « 2 » .
المسألة الثانية : يشترط السوم في الأنعام في تمام الحول ، والمسألة إجماعية نقلًا وتحصيلًا . ويدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل . « 3 » .
المسألة الثالثة : هل يشترط السوم في تمام الحول بحيث لو أكل يوماً من علف المالك لم يجب عليه الزكاة ، أو يشترط في غالب الحول بحيث لا يضرّ العلف في بعض الحول ؟
في المسألة أقوال :
الأوّل : أنّ المعتبر في السوم هو الغالب ، اختاره الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » ؛ قال في « المبسوط » : فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول وسائمة في بعضه حكم بالأغلب ، فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة ، فإن قلنا لا يجب فيها الزكاة كان قوياً ؛ لأنّه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع ، والأصل براءة الذمّة « 1 » . وقال في « الخلاف » : وإن كان البعض والبعض حكم للأغلب والأكثر ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : إذا كانت سائمة في بعض الحول
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 57 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 119 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 1 ) المبسوط 1 : 198 .