. . . . . . . . . .
شرح
أمكنة متعدّدة متقاربة أو متباعدة . فلو بلغ مال مشترك بين الشخصين أو مال مختلط لمالكين من غير شركة حدّ النصاب ولكن لم يبلغ نصيب كلّ منهما حدّه فلا زكاة عليهما إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، ووافقنا أبو حنيفة ، وقال الشافعي وأحمد : إنّ الاعتبار بوحدة المال وتعدّده بحسب المكان ؛ فلو كان في محلّ واحد خمس من الإبل لشخصين وجب الزكاة ، ولو كان خمس من الإبل في مكانين لشخص واحد لا يتعلّق به الزكاة .
ويدلّ على ما ذكرنا صحيح محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث زكاة الغنم قال
ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق « 1 » .
وصحيح محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصدقة ، فقال
مُرْ مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ولا يفرق بين المجتمع « 2 » .
ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث . إلى أن قال : قلت له : مائتي درهم بين خمس أُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال
لا ، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم
، قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال
نعم « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 126 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 126 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 151 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 5 ، الحديث 2 .