تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإن كان ما عنده أخفض بسنّ دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ولا يجزي ابن اللبون عن بنت المخاض اختياراً على الأقوى ( 17 ) .
شرح
لجهالة محمّد وآبائه الأربعة . وحكي عن « التذكرة » و « المسالك » و « الميسية » جواز الاكتفاء بشاةٍ وعشرة دراهم ؛ حملًا لما ورد في الخبرين المزبورين على المثال . ( 17 ) لو لم تكن بنت المخاض عند من وجبت عليه وكان عنده ابن اللبون فلا إشكال في أنّه يجزي ابن اللبون في صورة عدم وجود بنت المخاض عند من وجبت عليه ، من غير أن يطالب المؤدّي من المصدّق شيئاً . ويدلّ عليه ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال ( عليه السّلام ) ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئاً « 1 » ، ومثله رواية ابن سبيع المتقدّمة . وأمّا كفاية ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض اختياراً وحال وجودها ففيه قولان : الأوّل : أنّه يجزي ، اختاره العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « القواعد » ، وعن « إيضاح النافع » أنّه المشهور ، ويظهر من ابن زهرة في « الغنية » الإجماع عليه ؛ قال : « عندنا أنّ بنت المخاض يساويها في القيمة ابن اللبون الذكر » ، وقوّاه في « الجواهر » وعلّله بقيام علوّ السنّ مقام الأُنوثة ؛ ولذا لم يكن فيه جبران إجماعاً ، كما عن العلّامة ( رحمه اللَّه ) قال في « التذكرة » : « فإنّ ابن اللبون يجزي عن بنت المخاض ، وإن كان قادراً على شراء بنت المخاض ، ولا جبران إجماعاً » ، بخلاف دفع بنت اللبون ، ويرشد إلى إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض حال الاختيار فتوى الفقهاء بالتخيير في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 127 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 13 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 91 | الشيخ مرتضى بني فضل