[ ( مسألة 2 ) : تجب الزكاة في كلّ نصاب من النصب المذكورة ]
( مسألة 2 ) : تجب الزكاة في كلّ نصاب من النصب المذكورة ( 11 ) ، ولا تجب فيما نقص عن النصاب ( 12 ) ، كما لا يجب فيما بين النصابين شيء غير ما وجب في النصاب السابق ؛ بمعنى أنّ ما وجب في النصاب السابق يتعلّق بما بين النصابين إلى النصاب اللاحق ، فما بين النصابين عفو ؛ بمعنى عدم تعلّق شيء به أكثر ممّا تعلّق بالنصاب السابق ؛ لا بمعنى عدم تعلّق شيء به رأساً ( 13 ) .
شرح
إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذه الصحيحة وإن دلّت على الاحتساب بأنّه لكلّ مائة شاة إذا بلغت الغنم ثلاثمائة وواحدة ، بخلاف صحيحة الفضلاء المتقدّمة الدالّة على أنّ الاحتساب المذكور فيما إذا بلغت أربعمائة ، لكن الترجيح مع صحيحة الفضلاء ؛ لكونه أشهر روايةً وأبعد عن موافقة العامّة ؛ قال في « الخلاف » : وقال جميع الفقهاء أبو حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم مثل ذلك ، إلّا أنّهم لم يجعلوا بعد المائتين وواحدة أكثر من ثلاث إلى أربعمائة ولم يجعلوا في الثلاثمائة وواحدة أربعاً ، كما جعلناه « 2 » ، انتهى . والنصاب الخامس أربعمائة فصاعداً ففي كلّ مائة شاة بالغاً ما بلغ .
( 11 ) أي نصب الإبل والبقر والغنم ، وقد تقدّم ما يدلّ على وجوب الزكاة فيها .
( 12 ) أي عن النصاب الأوّل في كلّ من الأنعام الثلاثة ، وقد تقدّم ما يدلّ على نفي الزكاة في الناقص عن النصاب الأوّل في كلّ من الأنعام الثلاثة .
( 13 ) يعني أنّ عدم وجوب شيء فيما بين النصابين وأنّ فيه العفو ليس بمعنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 116 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) الخلاف 2 : 21 .