ويجب مراعاة المطابقة هنا فيما تُمكن ، ففي ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وفي أربعين مُسِنّة ، وليس إلى ستّين شيء . فإذا بلغ الستّين فلا يتصوّر عدم المطابقة في العقود ؛ إذا لوحظ ثلاثون ثلاثون أو أربعون أربعون أو هما معاً ، ففي الستّين يُعدّ بالثلاثين ويدفع تبيعان ، وفي السبعين يعدّ بالثلاثين والأربعين فيدفع تبيع ومُسِنّة ، وفي الثمانين يحسب أربعينان ويدفع مُسِنّتان ، وفي التسعين يُحسب ثلاث ثلاثينات ، ويدفع ثلاث تبيعات ، وفي المائة يحسب ثلاثونان وأربعون ، ويدفع تبيعان ومسنة ،
شرح
والتبيع في اللغة ولد البقرة من غير تقييد بكونه ذكراً ؛ ففي « النهاية » : التبيع ولد البقرة أوّل سنة « 1 » . ولكن في « مصباح المنير » : التبيع ولد البقرة في السنة الأُولى ، والأُنثى تبيعة ، وجمع المذكّر أتبعة مثل رغيف وأرغفة ، وجمع الأُنثى تباع مثل مليحة وملاح ، وسمّي تبيعاً لأنّه يتبع امّه ، فهو بمعنى فاعل « 2 » .
وكيف كان : وجه التخيير بين التبيع والتبيعة ما رواه في « المعتبر » « 3 » من صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قالا في البقر
في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة ، وليس في أقلّ من ذلك شيء حتّى تبلغ أربعين ففيها مسنّة ، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ ستّين ففيها تبيعان أو تبيعتان ، ثمّ في سبعين تبيع أو تبيعة ومسنّة وفي ثمانين مسنّتان وفي تسعين ثلاث تبايع « 4 »
، انتهى .
هامش
( 1 ) النهاية ، ابن الأثير 1 : 179 .
( 2 ) المصباح المنير 1 : 72 .
( 3 ) المعتبر 2 : 502 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 114 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 4 ، الحديث 1 .