وفي كلّ ثلاثين تَبيع أو تبيعة ، وفي كلّ أربعين مُسِنّة ( 8 ) .
شرح
ذي حافر أوّل سنته ) وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء فإذا بلغت ستّين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة ، ثمّ ترجع البقر على أسنانها ، وليس على النيف شيء ولا على الكسور شيء . « 1 » .
ولا يخفى : أنّه لا شيء في البقر حتّى يبلغ ثلاثين ، بلا خلاف بين فقهاء المسلمين ، إلّا الزهري وسعيد بن المسيّب فإنّهما قالا : في كلّ خمس شاة حتّى يبلغ ثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها تبيع أو تبيعة .
( 8 ) قال في « المبسوط » : قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سنّ ، وقال غيره : إنّما سمّي تبيعاً لأنّه يتبع امّه في الرعي ، وفيهم من قال : لأنّ قرنه يتبع اذنه حتّى صارا سواء . فإذا لم يدلّ اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قد بيّن وقال : تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة ، وقد فسّره أبو جعفر ( عليه السّلام ) وأبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) بالحولي .
وأمّا المسنّة فقالوا أيضاً : فهي التي لها سنتان ؛ وهو الثنيّ في اللغة ؛ فينبغي أن يعمل عليه ، وروى عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال
المسنّة هي الثنيّة فصاعداً « 2 »
، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 114 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 198 .