تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
دون الخضر والبقول كالقتّ والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحو ذلك ( 3 ) . واستحبابها في الحبوب لا يخلو من إشكال ( 4 ) ، وكذا في مال التجارة ( 5 ) ،
شرح
( 3 ) ويدلّ عليه صحيح زرارة المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، حيث استثنى الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه ممّا أنبتت الأرض « 1 » . ( 4 ) وجه الإشكال في استحباب الزكاة في الحبوب : أنّ الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة فيها محمولة على التقية ؛ لذهاب معظم العامّة إلى وجوب الزكاة فيها ؛ فلا وجه حينئذٍ للحمل على الاستحباب فيها . وفيه : أنّه يمكن أن يقال : إنّه لا منافاة بين حملها على التقية وبين الندب ؛ إذ تتحقّق التقية بالتعبير عن الندب بما ظاهره الوجوب اعتماداً على قرينة خارجية . هذا ، مضافاً إلى أنّ الحمل على التقية فرع تعذّر الجمع العرفي ، والحال أنّ الجمع العرفي ممكن بحمل الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة في الحبوب على الاستحباب . ( 5 ) في المسألة قولان : الأوّل : استحباب الزكاة في مال التجارة ، وهو الأصحّ . ذهب إليه أكثر فقهائنا بل هو المشهور ، ونسبه السيّدان المرتضى وابن زهرة في « الانتصار » و « الغنية » إلى الأصحاب ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة فيه وبين ما دلّ على نفيها عنه . الثاني : التوقف . ومن الأخبار الدالّة على الثبوت صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه متاعه وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه ؟ فقال إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 63 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 6 .