تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وتُستحبّ في الثمار وغيرها ممّا أنبتت الأرض حتّى الأُشنان ( 2 ) ،
شرح
وصحيحة زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرز والذرّة والدخن والحمّص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة ، إلّا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضّة تكنزه ، ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة . فتؤدّى عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ومن كلّ عشرين ديناراً نصف دينار « 1 » . وصحيحة أُخرى لزرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الذرّة شيء ؟ فقال الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة « 2 » . ووجه عدم المنافاة بين هذه الأخبار والأخبار السابقة الدالّة على نفي الزكاة عمّا عدا التسعة المعهودة ، حمل هذه الأخبار على الاستحباب . وفي « الوسائل » بعد نقل هذه الأخبار قال : وتقدّم ما يدلّ على الاستحباب وعلى نفي الوجوب ، وما ظاهره الوجوب في الحبوب يحتمل الحمل على التقية « 3 » ، انتهى . ( 2 ) ويدلّ على الاستحباب في المذكورات الأخبار السابقة المثبتة للزكاة فيها بعد الجمع بينها وبين الروايات النافية للزكاة عنها والحاصرة وجوب الزكاة في التسعة المعهودة . وقد ورد نفي الزكاة عن خصوص الأشنان في صحيحة يونس بن عبد الرحمن قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الأشنان فيه زكاة ؟ فقال لا « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 63 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 64 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 64 ، ذيل الحديث 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 68 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 11 ، الحديث 8 .