تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير ، إلّا في إرث من لا وارث له ، فإنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار الفقر فيه ، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده ( 18 ) ،
شرح
وفيه : أنّه دعوى بلا دليل ، مع قيام الأدلّة المعتبرة على تحريم حقّهم ( عليهم السّلام ) لغير الشيعة . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) حمل قول الشهيد في الحواشي على صورة التقية وعدم انبساط العدل . ( 18 ) لا يعتبر الفقر في المباح له الأنفال ؛ وذلك لإطلاق الشيعة في روايات الإباحة والتحليل . قال في « الروضة » : المشهور أنّ هذه الأنفال مباحة حال التقية ؛ فيصحّ التصرّف في الأرض المذكورة بالإحياء وأخذ ما فيها من شجر وغيره . نعم يختصّ ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميّت وجيرانه للرواية ، وقيل : بالفقراء مطلقاً ؛ لضعف المخصِّص أي المخصّص بفقراء البلد وهو قوي ، وقيل : مطلقاً كغيره « 1 » ، انتهى . أي للفقراء وغيرهم كغير الإرث من سائر أقسام الأنفال . ويظهر من « البيان » اشتراط الفقر في ميراث من لا وارث له ، واختاره صاحب « الكفاية » و « الحدائق » . والدليل عليه رواية الشيخ في « النهاية » قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفائهم ، وذلك على سبيل التبرّع منه ( عليه السّلام ) « 2 » ، ورواية المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يعطي تركة من لا وارث له من قريب ولا نسيب ولا مولى ، فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 85 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 255 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الباب 4 ، الحديث 10 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 704 | الشيخ مرتضى بني فضل