تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال فليؤدّ إليه حقّه « 1 » . ومقتضى الصحيحين : أنّ الأرض تكون ملكاً لمن أحياها ، ولو كان كافراً وكانت الأرض قبل إحياء الكافر ملكاً للمسلم بالإحياء قد تركها وأخربها . قال في « الروضة » : وحكم الموات أن يتملّكه من أحياه إذا قصد تملّكه مع غيبة الإمام ( عليه السّلام ) سواء في ذلك المسلم والكافر لعموم من أحيى أرضاً ميتة فهي له « 2 » . نعم قد قيّد المحيي في بعض الروايات بالمسلم ، كما في صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) . إلى أن قال فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي . « 3 » الخبر ، وصحيحة عمر بن يزيد . إلى أن قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له . « 4 » الخبر . ويمكن أن يقال : إنّ التقييد بالمسلمين أو المؤمنين من قبيل التقييد باللقب ولا مفهوم له ، ولعلّ التقييد بهما للاهتمام بهما . تمّ كتاب الخمس بحمد اللَّه والمنّة في صبيحة يوم السبت الحادي والعشرين من الجمادى الثانية ، السنة الثانية عشرة بعد الألف والأربعمائة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 415 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) الروضة البهية 7 : 135 . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 549 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 13 .