والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي ( 19 ) . كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً ؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ( 20 ) ، بل وحصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الإحياء كالشيعي ( 21 ) .
شرح
وخلطائه تبرّعاً عليهم من ذلك « 1 » . وعبارة « البيان » في اشتراط الفقر في المباح له إرث من لا وارث له توهم الإجماع حيث قال : وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أمّا غيره فلا . وقال صاحب « الجواهر » بعد نقل قول « البيان » : إنّ مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً ، نعم ورد في الميراث رواية ضعيفة تعطي اعتبار ذلك « 2 » ، انتهى . مراده ( رحمه اللَّه ) من الرواية الضعيفة ما رواه الشيخان في « النهاية » و « المقنعة » ، وجه الضعف عدم التعرّض بسند الرواية . وكيف كان : فالأحوط وجوباً تقسيمه على فقراء البلد بإذن من الحاكم الشرعي .
( 19 ) وذلك لأنّ إرث من لا وارث له للإمام ( عليه السّلام ) ، فالولاية له ثابت للحاكم الشرعي .
( 20 ) وذلك لعموم أدلّة الحيازة .
( 21 ) لا إشكال في أنّ الكافر الذي لماله احترام يملك الأرض بالإحياء ؛ إذا أذنه الإمام لمصلحة يراها .
قال الشيخ في « الخلاف » : المسألة الرابعة إذا أذن الإمام ( عليه السّلام ) للذمّي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام فإنّه يملك بالإذن ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 255 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الباب 4 ، الحديث 11 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 134 .