[ ( مسألة ) : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة ]
( مسألة ) : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة ؛ على وجه يجري عليها حكم الملك ( 17 ) ؛
شرح
قال في « المنتهي » : مسألة : ومن الأنفال المعادن ، قاله الشيخان ، وهي للإمام خاصّة ، وابن إدريس منع الإطلاق في ذلك ، وقال : بل له من المعادن ما كان في الأرض المختصّة به ، أمّا ما كان في الأرض المشتركة بين المسلمين أو لمالك معروف فلا اختصاص له بها . والوجه ما قاله ابن إدريس ولم نقف للشيخين على حجّة في ذلك « 1 » ، انتهى .
والمصنّف ( رحمه اللَّه ) اختار هذا التفصيل ، وقد تقدّم مختارنا في مبحث المعدن تفصيلًا ، فراجع .
( 17 ) لا يجوز التصرّف في الأنفال وفي سائر الأموال المتعلّقة للإمام ( عليه السّلام ) بغير إذنه بحكم العقل والشرع . وادّعى في « الجواهر » أنّه من ضروريات الدين والمتصرّف بدون الإذن منه ( عليه السّلام ) غاصب ظالم وفوائدها تابعة للملك ، فهي أيضاً للإمام ( عليه السّلام ) « 2 » ، انتهى ملخّصاً . وقد أباحوا ( عليهم السّلام ) جميع الأنفال لشيعتهم في حال الغيبة ؛ للأخبار الكثيرة الواردة في إباحة حقوقهم ( عليهم السّلام ) من الخمس مع تعذّر إيصاله إليه ( عليه السّلام ) أو إلى نوّابه من الفقهاء الواجدين للشرائط والأنفال للشيعة .
والأخبار بعضها وارد في تحليل خصوص الخمس ، وبعضها وارد في تحليل خصوص الأنفال ، وبعضها وارد في تحليل حقّهم المطلق الشامل للأنفال أيضاً ، ونحن نذكرها :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 553 / السطر 17 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 134 .