. . . . . . . . . .
شرح
في « الحدائق » إلى ظاهر المشهور .
ويظهر من « الكافي » لأبي الصلاح الحلبي تحريم الأنفال مطلقاً قال : فإن أخلّ المكلّف بما يجب عليه من الخمس وحقّ الأنفال كان عاصياً لِلَّه سبحانه ومستحقّاً لعاجل اللعن المتوجّه من كلّ مسلم إلى ظالمي آل محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وآجل العقاب ؛ لكونه مخلّاً بالواجب عليه لأفضل مستحقّ ولا رخصة من ذلك بما ورد من الحديث فيها ؛ لأنّ فرض الخمس والأنفال ثابت بنصّ القرآن وإجماع الأُمّة وإن اختلفت فيمن يستحقّه . فإجماع آل محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) دالّ على ثبوته وكيفية استحقاقه وحمله إليهم وقبضهم إيّاه ومدح مؤدّيه وذمّ المخلّ به . ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الأخبار « 1 » ، انتهى .
هذا القول شاذّ لا يعتنى به ، والإجماع الذي ادّعاه غير ثابت .
وفي « الجواهر » : أمّا غير الشيعة فهو محرّم عليهم أشدّ تحريم ، ولا يدخل في أملاكهم شيء منها كما يقتضيه أُصول المذهب ، بل ضرورته . لكن في الحواشي المنسوبة للشهيد على « القواعد » عند قول العلّامة ( رحمه اللَّه ) : « لا يجوز التصرّف في حقّه بغير إذنه ، والفائدة حينئذٍ له » قال : ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصحّ أنّه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة وتملّك الذمّي الخمر والخنزير ، فحينئذٍ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلك كلّه ، وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحلّ انتزاعه من آخذه وإن كان كافراً ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنية لكلّ متملّك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أوّل وقتها حتّى يردّه « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 16 : 135 ، الكافي في الفقه : 174 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 141 .