. . . . . . . . . .
شرح
الشافعي : لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه ، فإن أذن له فيه فأحياها يملك . دليلنا : قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
من أحيى أرضاً ميتة فهي له
، وقوله
من أحاط حائطاً على الأرض فهي له
، وهذا عامّ في الجميع « 1 » .
وفي « الروضة » : وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه لو حصل ، إنّما الإشكال في جواز إذنه ( عليه السّلام ) له نظراً إلى أنّ الكافر هل له أهلية ذلك أم لا ؟ والنزاع قليل الجدوى « 2 » ، انتهى .
ويظهر من العلّامة في « التذكرة » و « جامع المقاصد » الإجماع على اشتراط الإسلام في تملّك الأرض بالإحياء ، وقال الشهيد في « الدروس » بما حاصله : أنّه لا إشكال في حصول الملك للكافر بالإحياء لو أذنه الإمام ( عليه السّلام ) ، وإنّما الإشكال والنظر في صحّة إذنه ( عليه السّلام ) له « 3 » .
لا يخفى : أنّ الإجماع المدّعى من « التذكرة » و « جامع المقاصد » مع كون المسألة خلافية غير ثابت ، وجواز الإذن في زمن حضورهم منوط على وجود مصلحة يروها وفي زمن الغيبة منوط بما يراه وليّ الأمر من المصلحة ، ويحصل الملك لمحييها ولو كان كافراً ؛ لعموم قوله ( عليه السّلام )
من أحيى أرضاً ميتة فهي له « 4 »
وغيره من أحاديث الباب ، وصحيح معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة . « 5 »
الخبر ، وصحيح سليمان بن خالد والحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 526 / مسألة 4 .
( 2 ) الروضة البهية 7 : 135 .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 55 .
( 4 ) وسائل الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .