. . . . . . . . . .
شرح
ويستدلّ له بموثّق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الأنفال . إلى أن قال
والمعادن منها « 1 » .
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لنا الأنفال
، قلت : وما الأنفال ؟ قال
منها المعادن « 2 » .
ورواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال
بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن . « 3 »
الخبر .
وقد يجاب عن الاستدلال المذكور بأنّ الأخبار الدالّة على كونها من الأنفال ضعيفة سنداً عدا موثّقة إسحاق بن عمّار . ويحتمل فيه أن يرجع الضمير في قوله
والمعادن منها
إلى الأرض التي لا ربّ لها ؛ يعني أنّ المعادن من الأرض التي لا ربّ لها من الأنفال لا مطلقاً بل في بعض النسخ بدل « منها » « فيها » .
وقال جماعة من الفقهاء كالمحقّق في « النافع » والشهيد في « البيان » : أنّ الناس في المعادن شرع سواء ، ونسبه في « الدروس » إلى الأشهر .
وفي « الجواهر » : أنّه المشهور ؛ لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، وحكي عن الحلّي و « المعتبر » و « المنتهي » و « التحرير » التفصيل بين المعادن المستخرجة في أراضي الأنفال فهي من الأنفال ، وبين المستخرجة في الأرض المملوكة الشخصية فتكون لمستخرجها ؛ جمعاً بين روايات الباب وروايات وجوب الخمس في المعدن ؛ وهي صحيحتان لابن مسلم مذكورتان في الباب الثالث من أبواب ما يجب فيه الخمس وغيرهما من روايات الباب « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 534 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 32 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 491 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 .