بل كلّ أرض لا ربّ لها على إشكال في إطلاقه ؛ وإن لا يخلو من قُرب وإن لم تكن مواتاً ، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة ، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما ( 8 ) .
[ ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ]
ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار ( 9 )
شرح
( 8 ) وجه الإشكال تقييد الأرض بالميتة في مرسلة حمّاد بن عيسى حيث قال ( عليه السّلام ) في عداد الأنفال
وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها « 1 » .
واستقرب المصنّف ( رحمه اللَّه ) كون الأرض التي لا ربّ لها من الأنفال مطلقاً مواتاً كانت أو حيّة لموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « 2 » ، ورواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
وكلّ أرض لا ربّ لها « 3 »
، ولعلّ وجه القرب ترجيح هاتين الروايتين على مرسلة حمّاد .
ولا يخفى : أنّه بناءً على حجّية مرسلة حمّاد تقيّد الروايتان بها ، وحكي أنّ حمّاد ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه .
ويمكن أن يقال : إنّ التقييد المذكور مخالف للشهرة ، وإنّ تقييد الأرض التي لا ربّ لها بالميتة في المرسلة باعتبار الغالب .
( 9 ) ويدلّ عليه مرسلة حمّاد بن عيسى المذكورة ، وموثّقة أو حسنة داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال
بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام « 4 »
، وفي بعض الروايات قد ذكر بعض هذه الثلاثة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 534 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 32 .