والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى ( 5 ) . نعم ما علم أنّها كانت معمورة حال الفتح ، فعرض لها الموتان بعد ذلك ، ففي كونها من الأنفال ، أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا ، تردّد وإشكال ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ( 6 ) .
شرح
( 5 ) وذلك لإطلاق ما دلّ على أنّ الموات للإمام ( عليه السّلام ) .
إن قلت : إنّ الأنفال من الأراضي الموات مقيّدة بكونها ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ؛ فلا تكون الموات التي فتحت عنوة من الأنفال .
قلت : المراد من الأراضي التي لم يوجف عليها ومع ذلك كانت من الأنفال هي المعمورة المنجلي عنها أهلها ، بقرينة ذكر الأراضي الميتة في قبالها ؛ يعني أنّ من جملة الأنفال الأراضي والقرى المخروبة التي جلي أهلها وتسلّط عليها المسلمون ؛ سواء كان بقتال أو بغير قتال ، ومن جملتها الأراضي المعمورة التي انجلى أهلها وتسلّط عليها المسلمون بغير قتال .
وفي « المستمسك » قال بأنّ موات المفتوح عنوة ملك للمسلمين . وفي « الجواهر » ادّعى القطع بذلك ، وهو كما ترى غير سديد يظهر وجهه ممّا ذكرنا .
( 6 ) وجه كونها من الأنفال : عموم قوله ( عليه السّلام )
وكلّ أرض خربة
، وقوله
والموات كلّها هي له ( عليه السّلام ) .
ووجه كونها للمسلمين : أنّهم قد ملكوه بالفتح لا بالإحياء حتّى يقال : إنّ الأرض المحياة تخرج من ملك مالكه المحيي بالموتان . والمصنّف ( رحمه اللَّه ) قال برجحان القول الثاني .
وقوله ( عليه السّلام )
الموات كلّها هي له ( عليه السّلام )
محمول على الموات بالأصل أو الموات التي سبق لها ملك المالك بالإحياء ؛ فالأرض المحياة حال الفتح ملك