. . . . . . . . . .
شرح
تخرج بالموات عن ملك المحيي أم يبقى على ملكه ؛ فبناءً على الأوّل يجوز للغير إحياؤه وتملّكه ، وعلى الثاني لا يجوز .
الأوّل هو المشهور كما عن « جامع المقاصد » وبه قال العلّامة في « التذكرة » والشهيد الثاني في « المسالك » و « الروضة » .
ويدلّ عليه صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
وجدنا في كتاب علي ( عليه السّلام )إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا ؛ فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي . « 1 »
، الخبر .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض لِلَّه ولمن عمّرها « 2 » .
وهذه الرواية صحيحة من طريق أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري شيخ القميين ووجههم وفقيههم ، وأمّا من طريق سهل بن زياد الآدمي أبي سعيد الرازي فقد اختلف فيه فضعّفه النجاشي ووثّقه الشيخ ، وقامت قرائن كثيرة تبلغ عشرة على قبول روايته . وبالجملة : لو لم يكن حديثه في عداد الصحاح فلا شبهة في كونه في عداد الحسان ، فراجع « رجال » المامقاني « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) تنقيح المقال 2 : 76 ( باب السين ) .