. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّد هذا القول عموم صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السّلام ) قالا
قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : من أحيى أرضاً مواتاً فهي له « 1 »
، وفي هذا المضمون وردت عدّة من الروايات في الباب الأوّل من إحياء الموات من المجلّد الخامس والعشرين من « الوسائل » فراجع .
لا يقال : إنّ المراد مِن
مَن أحيى أرضاً فهي له
هو المحيي الأوّل .
فإنّه يقال : إنّ قوله
من أحيى أرضاً ميتة فهي له
غير ناظر إلى البقاء .
لا يقال : يستصحب بقاء الملك للمحيي الأوّل .
فإنّه يقال : إنّ الاستصحاب دليل حيث لا دليل ، فمع العموم المذكور لا مجال للاستصحاب .
والقول الثاني وهو القول ببقاء ملك الأرض الموات للمحيي الأوّل حكي عن « المبسوط » و « التهذيب » و « السرائر » و « النافع » و « التحرير » و « الدروس » و « جامع المقاصد » وغيرهم . واستدلّ له بصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال
الصدقة
، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال
فليؤدّ إليه حقّه « 2 » .
وفيه : أنّ الاستدلال بها موقوف على كون المراد من حقّ الصاحب الأوّل نفس الأرض ، وهو أوّل الكلام ؛ لأنّه من المحتمل أن يكون نفس الأرض أو الأعيان التي فيها أو غيرها ، وحينئذٍ تكون الرواية مجملة غير قابلة للاستدلال .
وعلى فرض كون المراد من الحقّ هو نفس الأرض يقع التعارض بين دليلي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 415 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 3 .