. . . . . . . . . .
شرح
مرسلة حمّاد بن عيسى المذكورة
وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها
، ومضمرة سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ، فقال
كلّ أرض خربة « 1 »
، وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : وسألته عن الأنفال ، فقال
كلّ أرض خربة « 2 »
، وفي مرفوعة أحمد بن محمّد
والموات كلّها هي له « 3 »
، وغيرها من الروايات .
فالمستفاد من الأخبار المذكورة كون الأرض الخربة والميتة من الأنفال مطلقاً سواء كان لها مالك أم لم يكن وفي بعض الأخبار قيّدت الأرض المذكورة بانجلاء أهلها وبيودهم ، كما في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الأنفال ، قال
هي القرى التي قد جلي أهلها وهلكوا فخربت ، فهي لِلَّه وللرسول « 4 »
، وموثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الأنفال ، فقال
هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها « 11 » .
والمستفاد من التقييد المذكور : أنّ كون الأرض الخربة أو الميتة من الأنفال مشروطة بأن لا يكون لها مالك معروف ، فإذا كان لها مالك معروف فلا تكون من الأنفال ، بل هي باقية على ملك مالكه ، وبه قال المصنّف ( رحمه اللَّه ) وأشار إليه بقوله : « لم يعرف الآن » . وحكي عن العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » الإجماع عليه ، هذا .
وقد اختلف الفقهاء فيما ملك الأرض أحدٌ بالإحياء ثمّ صارت مواتاً ، في أنّها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 532 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 532 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 24 .
( 11 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 20 .