[ ومنها : الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّا بتعميرها وإصلاحها ]
ومنها : الأرض الموات التي لا يُنتفع بها إلّا بتعميرها وإصلاحها ؛ لاستيجامها ، أو لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلائه عليها ، أو لغير ذلك ؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز ، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن ( 3 ) .
شرح
المطلق في الإثبات عليه « 1 » ، انتهى .
وفيه أوّلًا : أنّ ذكر الأرض في أكثر الروايات لكونها مورد الورود غالباً في الإيجاف بخيل وركاب ، وكذلك في الورود عليها من دون الإيجاف بخيل وركاب . وثانياً : أنّ الحصر والتحديد يستوجب ثبوت المفهوم والنفي عن الأرض التي يوجف عليها بخيل وركاب ؛ فإنّها ليست من الأنفال بل هي غنيمة ، لا لنفي غير الأرض .
وفي « رسالة » الشيخ الأنصاري : وظاهر موثّقة سماعة وحسنة ابن أبي عمير دخول كلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب في الأنفال وإن لم يكن أرضاً ، وهو صريح صحيحة ابن وهب الآتية في الغنيمة ، ونسبه بعض المتأخّرين إلى الأصحاب « 2 » ، انتهى .
( 3 ) « اللام » في قوله « لاستيجامها » متعلّق بالموات ؛ أي موت الأرض كان بأحد أُمور : إمّا بصيرورتها ذات أجمة ، أو لانقطاع الماء عنها وصيرورتها لم يزرع ، أو استيلاء الماء عليها ، أو غلبة الرمل عليها بالطوفان مثلًا وغير ذلك .
وكون الأرض الموات مطلقاً أي سواء لم يجر عليها ملك مالك كالمفاوز ، أو جرى وباد من الأنفال ممّا قام عليه الإجماع ، ودلّ عليه كثير من النصوص ، كقوله ( عليه السّلام ) في مصحّح حفص بن البختري
وكلّ أرض خربة
، وقوله ( عليه السّلام ) في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 597 .
( 2 ) الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 349 .